تُعتبر السُّودان أكبر الدُّول فِي القارة الأفريقيّة مِن حيث المِساحة قبل اِنفصال جنوب السُّودان. وهي دولة لها حضارة عريقة تعود إلى الممالك القديمة مثل: كرمة، كوش، وعلوة، والّتي ترجع لأكثر مِن خَمسةِ قرون. يتمتّع السُّودان بموقعٍ جغرافيٍّ استراتيجيٍّ فِي شمال شرق أفريقيا، يحدّهُ مِن الشِّمال جمهوريّة مصر العربيّة، وجمهورية ليبيا العربيّة من الشّمال الغربيّ، وتشاد مِن الغرب، ومن الجنوب الغربيّ جمهوريّة أفريقيا الوسطى، وجنوب السّودان من الجهة الجنوبيّة، وأثيوبيا مِن الجنوب الشرقيّ، وأريتريا مِن الشّرق، والبحر الأحمر من الشمال الشّرقيّ.
نالتْ جمهورية السُّودان إستقلالها مِن الإستعمار البريطانيّ فِي العام 6591. تمتاز بالثروة الطبيعية، الحيوانية والمعدنية، ويجري على أرضها أطول نهر في العالم إضافة إلى إلتقاء النيل الأبيض والأزرق في الخرطوم العاصمة السودانية، والبحر الأحمر في شرقها (..).
يعودُ تاريخُ الأدبُ
السُّودانيِّ إلى ما يزيد على ٧٠٠ سنة قبل الميلاد، متمثّلاً فِي الكتابة المَرويّة, والكثير مِن التّاريخ الأدبيّ الشَّفَويِّ، والمَكتوب بِلغةٍ عربيّة ساميّة، ولغاتٍ أفريقيّة قديمة
يعودُ تاريخُ الأدبُ السُّودانيِّ إلى ما يزيد على 700 سنة قبل الميلاد، متمثّلاً فِي الكتابة المَرويّة –نسبة لحضارة مَرويّ السُّودانيّة القديمة، قِدمَ التَّاريخ- والكثير مِن التّاريخ الأدبيّ الشَّفَويِّ، والمَكتوب بِلغةٍ عربيّة ساميّة، ولغاتٍ أفريقيّة قديمة. بعض الأبحاث ترى في هذه المنطقة بدايات تشكّل الأساطير المصريّة نَفَسها. وفي كتاب طبقات ود ضيف الله، لِمُحمّد نُور ود ضيف الله، الأحاجي، والأساطير التي تم تداول بعضها كتابةً مثل كتاب “الأحاجي السُّودانيّة”، الّتي جمعها العلامة اللُّغويّ، والمُفسر المُجدد البرفسور عبدالله الطّيب عليه رحمة الله.
كما يمكن الإشارة للأدب الحديث بدءًا مِن مَطلع القرن التاسع عشر، كذلك كتبتْ أول سودانيّة روايتها في بداية الأربعينيّات من القرن العشرين وتعتبر من أول الروايات النّسوية التي كُتبت في المنطقة العربية، وهي رواية الأديبة المرحومة، ملكة الدّار محمّد عبد الله، وكانت بعنوان: “الفراغ العريض”، والّتي نُشرت بعد موت الكاتبة في بداية السّبعينات. وربما لا يمكن قراءة المشهد الأدبيّ بعيدًا عن تعقيدات الواقع الّذي أنتجه، ودور الثّقافة العربيّة. احتشدت السّاحة الثّقافيّة السُّودانيّة بضروبٍ مُختلفة مِن الإبداع، الّتي مِن الصّعب إدراجهم في هذه المساحة. ويأتي الترتيب بشكل تلقائي دون اِعتماد التسلسل الزّمنيّ. مِن المُهم الإشارة إلى أنّ المشهد الأدبيّ تطوّر كثيرًا وظهرت أسماء مؤثرة في الحِراك الأدبيّ والثّقافيّ ومن الصّعب حَصرها في هذه السانحة الضّيقة. أصوات مُواكبة لما يحدث مِن تحوّلات في الواقع السُّودانيّ. تجدر الإشارة إلى أنّ ضروب الإبداع تتشابك في حالة العديد مِن الكاتبات والكُّتاب.
فِي جبال النّوبة بِلغةِ النّيمانغز، حاربتْ الأميرة مَندي المُستمِعر البريطانيّ، لأجل اِستقلال بلادها، رغُم أنَّ ذلك لم يُدوّن فِي التَّاريخ الرَّسميّ
سوف أتناول فِي هذه السّانحة تجليات الوطن في الشّعر الغنائيّ وذكر نماذج مِنه، لأنّه مِن الصَّعب التّوثيق لكلّ الشّعر الغنائيّ الّذي تَجلّى فيه الوطن صادحًا بأشواقِ وأحلامِ شُعرائهِ، وشاعراتهِ وتصوّراتهم المُتخيَّلة عن الوطنِ المُرتجى وشحذ الوجدان لأجل أن يظل الوطن مُتّقدًا يُشرّع فضاءاته للأجيال القادمة جيل بعد جيل. الشّعرُ روح الوطن في زمنِ الاستعمار في السّودان، إذ ظلّت الشّاعرات والشّعراء الصّوت العاليّ مِن جوف البلاد ليظلّ الوطن ملاذًا لكلِّ السُّودانيين والسُّودانيات. وإنَّ قِرَاءَتْي لبِعض الشّعر الغنائيّ وتجلّيات الوطن فيها لا تعني سوى تأويلاتي وتخلق فكرة الوطن والصّور الذّهنيّة الّتي نُكوّنها عنه مُنذ رحلة الاِستكشاف الأولى والّتي تتضح معالمها كُلّما اِبتعدنا جغرافيًا عن الأرض.
مُنذ دندن الشّعب السُّودانيّ (اليوم نرفعُ راية اِستقلالنا)، الّتي كتبها الشّاعر عُثمان عبد الرحيم، وتغنى بها في العام 1960م، كورال جامعة الخرطوم، ثمّ لاحقًا تغنى بها الفنان مُحمّد وردي:
الـــــيـــوم نــــرفـــــع رايــــــة اســـتــقـــلالــنا،
ويــســطــر الــتــاريــخ مــولــد شــعـــبــــــــنا،
غــــــنـــــــوا لـــــنــــا غــــــنـــــــوا لـــــنــــا،
يــا نــيـلـنـا
يــا أرضــنا الـخـضـراء يا حـقـل الـسـنا
يـا مـهـد أجـدادي ويا كـنـزي العـزيـز المـقـتـنى
يـا إخـوتـي غـنـوا لـنـا الـيـوم
كـــــرري ..
كــرري تــحــدث عن رجـال كـالأسـود الـضـارية،
خاضوا اللـهـيـب وشـتـتـوا كـتـل الـغـزاة الـباغـية،
والـنـهـر يـطـفـح بالـضـحايـا بـالـدماء الـقـانـيـة،
مـا لان فـرسـان لـنا بـل فـر جـمـع الـطـاغـيـة،
يـــا إخــوتـي غـنـوا لــنـا الـيـوم
ولـيذكـر الــتـأريخ أبـطـالا لــنا،
عــبـد اللـطـيـف وصـحـبـه،
غـرسـوا الـنـواة الـطاهـرة،
ونـفـوسـهـم فـاضـت حـمـاسـا كـالـبـحـار الـزاخـرة،
مـن أجـلـنا ارتادوا الـمـنـون،
ولـمـثل هـذا الـيوم كـانـوا يعملوا”.
يبدو لي أنّ طُوب الأرض حَفظ هذه الأُغنيةِ وَظلتْ مُحرضة للتأملِ حول مَاهية اِستقلال الوطن، ظلتْ صُورة ذهنيّة تتلألأ كُلما صَدح حسن خليفة العطبراويّ: (أنا سُودانيّ أنا) تأكيدًا عَلى (السُّودانويّة)، الوطن الّذي يسع الجميع بِكل تنوعهم الإثني والدّينيّ والنّوعيّ.. إلخ. (أنا سُودانيّ أنا) تكرار هذه الأنا، هذه الذّات (السُّودانويّة) الّتي تُعبرُ عَن كلِّ التّنوع وتديره بإقتدار كمدخل لسلامٍ دائمٍ يعم كلّ أرجاء السُّودان. المَدخل لِبلورة هذه (السّودانويّة)، تجلَّت فِي قصيدة (العودة إلى سِنار) للشاعرِ الدُّكتور مُحمّد عبد الحي عليه الرّحمة باللّغةِ العربيّة الفُصحى- اِنتمائه لِمدرسةِ الغابة والصّحراء اِنعكست فِي تبنّيه لأهم قضية شغلت الوطن وهي قضية الهويّة الّتي تسببت فِي الكثير مِن الحروب والصّراعات رغم أنّ ثراء هذا الوطن فِي تنوعه الجميل.
تفننت المرأة السُّودانيّة فِي فداءِ الوطن والغناء لأجلهِ مُنذ فجر التّاريخ واِنعكستْ فِي (أول مارشال عَسكريّ) للأميرة (مَندي بِنتْ السُّلطان عجبنا)، فِي جبال النّوبة بِلغةِ “النّيمانغز”، حاربتْ الأميرة مَندي المُستعمر البريطانيّ، لأجل اِستقلال بلادها، رغُم أنَّ ذلك لم يُدوّن فِي
في كثير من قصائدهم
كان الوطن نورًا، وطنٌيتجسّدُ فِي المرأة
التَّاريخ الرَّسميّ، وهذا المَارشال مُحِفّز للبحثِ عن الوطن فِي كُنوزِ اللُّغاتِ السُّودانيّة الأخرى. تداعى الوطن سَلسًا فِي أشعارِ (مَهيرة بنت عبود) تُنشد شعر الحمَاسة وتلهم الجنود السّودانيين لأجلِ حُرية البلاد. كما تغنتْ الفنانة الرائدة (عائشة الفلاتية) والشاعرة نجاة عثمان (حَ يِجي الزمن الفلاني) والتّي تغنى بها الراحل المقيم مصطفى سيّد أحمد. ومِن الجيل الجديد الفنانة نانسي عَجاج وهي تدندن بأغنية (بلدا هيلي انا) للشاعر طارق الأمين:
“بلدًا هيلي نا
بلداً هيلي نا
دموعها.. دموعي نا
أساها.. أساي أنا
ضميرها..ضميري نا
كل آمالي نا
السلام يملاها.. يطلع من هنا
والحَمَام يتشابى
تقدل طفلة حلوة و بين إيديها كتابا
والحبوبة تمسح بالحنين أثوابا
والقمرية تصدح.. تستريح دبابة”.
هي بلادنا، بلاد أهلنا، كلما توجعت توجّعت أبدان ساكنيها، حزنوا لحزنها وضميرها ضمير شعبها. الأغنية التي سوّقت للسلام العادل الذي لن يتحقق دون أن تقف الحروب ودون التعليم (تقدل طفلة حلوة وبين إيديها كتابها)، تعليم البنات و الجدة (الحبوبة) يسكن الحنين حكاويها للأحفاد .. حكاية وطن عاشت فيه ونبض في قلبها.
تغنّى سيد خليفة للوطن ملء الأصقاع السّودانيّة، وأينما حلوا في غدوهم وترحالهم، يرددها السّودانيات والسّودانيون في مهاجرهم البعيدة والقريبة، الوطنُ الذي يتجلى أكثر في غيابهم وهي من الأغاني الخالدة وكتب كلماتها الشاعر السوداني إبراهيم عبدالله رحب.
“يا وطني يا بلد أحبابي فى وجودي أحبك وغيابي
يا الخرطوم يا العندى جمالك .. جنة رضوان
طوول عمرى ما شفت مثالك
في أي مكان
أنا هنا شبيت يا وطني
يا وطني يا بلد أحبابي في وجودي أحبك وغيابي
يا الخرطوم يا العندى جمالك .. جنة رضوان
طوول عمرى ما شفت مثالك
في أي مكان
أنا هنا شبيت يا وطني
زيك ما لقيت يا وطني
في وجودي أحبك وغيابي
على ليالي زمان
وقلبي عايش لغرامك ما بعد غرام
كانت أيام يا وطني
زى الأحلام يا وطني
بتذكر فيك عهد صبايا
على شاطئ النيل
حبيبي جالس حدايا
أسمر وجميل
أنا بفخر بيك يا وطني
بالروح أفديك يا وطني”.
ولعله أكثر مَن أنشد للوطن مِن الشُّعراء محجوب شريف، ومحمد الحسن سالم، والشاعر محمد طه القدال، وتغنى بكلماتهم عدد مِن الفنانين والفرق الموسيقيّة، أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر الفنان مصطفى سيد أحمد، وفرقة عقد الجلاد. في كثير من قصائدهم كان الوطن نورًا، وطنٌ يتجسّدُ فِي المرأة وهذا ليس غريب إذ ظلت (عزة في هواك) و( يا أم ضفائر قودي الرسن وأهتفي فليحيا الوطن) دلالة أشادت بدور المرأة السودانية لأجل وطنها، الوطن الّذي تغنى به مُحمّد وردي مِن أشعارِ مَحجوب شريف:
“حنبنيهو
البنحلم بيهو يوماتى
وطن شامخ وطن عاتى
وطن خيّر ديمقراطى
وطن مالك زمام أمرو
ومتوهج لهب جمرو
وطن غالى
نجومو تلالى فى العالى
إراده سياده حريّه
مكان الفرد تتقدم..
قيادتنا الجماعيّه
مكان السجنِ مستشفى
مكان المنفى كليّه
مكان الأسري ورديّه
مكان الحسره أغنيّه
مكان الطلقه عصفوره
تحلق حول نافوره
تمازج شُفّع الروضه
حنبنيهو
البنحلم بيهو يوماتى”.
هذا الحلم الوطني العظيم الّذي تغنّت بهِ جموع السّودانيين، نساءً ورجالاً، شيبًا وشبابًا، أغنية أبدع الشاعر محجوب شريف في سبكِ مَعانيها فكانت ذهبًا يتلألأ في سماء الوطن، ويشحذ السّودانيين بالأمل لتغيير واقعهم. الأغنية التي أكدت على ضرورة الحرية والسلام؛ كشرطين أساسيين لتنمية مستدامة (تعليم وصحة ورفاهية)، وظل السلام سدرة الشاعر محجوب شريف متغنيًا لوطنه المُتحد، وظلت شخصية «ميري» التي حدثتنا عبر قصيدة أخرى له، عن ضرورة السلام، وبقيت قصائده تُذكّرنا بِضرورة الاتحاد والوحدة.
كما تغنى أيضًا مصطفى سيد أحمد بقصيدةٍ للشاعر قاسم أبو زيد ( مطارات الوداع):
“سافر محطات الوداع
ضجت قدامك ووراك
بلقاك سماك غناي
مساحات الاسى الفي عيونا
تتفجر مدينة وناي
بطاقات دعوة الرجعة
تساب عينين من الفرحة
ودموع للحاضرين اتفجت
وعاد فرح الرجوع منية”.
حَملَ السّودانيون والسودانيات الوطن (شامة على القلبِ)، تضجُ المطارات بالوداع ويضجُ القلبُ بالحنينِ والأمكنة على مدى الكون بالسودان، ونسيم النيل، وروائح النخيل، والباباي، والتبلدي، تفوحُ روائح البهارات السودانية، والريح أجنحة تهفهفُ بالأغنياتِ السودانية، الأغنيات للوطن. هذا الحنين وحالة اللافكاك عبرتْ عنه قصيدة للشاعر عبد القادر الكتيابيّ، والّتي تَغنى بها أيضًا الفنان مُصطفى سيّد أحمد:
“على بابك
على بابك نهارات الصبر .. واقفات
بداية الدنيا هن واقفات
وكم ولهان وكم طائر
بعد نتّف جناحو وراك
لملم حر ندامتو .. وفات
قطع شامة هواك من قلبو
إلاّ هواك نبت تانى
وعلى بابك وقف تانى
غمايم شاقة حضن الليل
مسافر فيها وحدانى .. وبدون جنحين
يغنيك الهنا .. المافى
ويغنيلك رهافة حِسو
يفنى على جليد آمال
ويحلم بالشتا الدافى
وقدر ما يمشى في سور الزمن خطوات
يلاقى خطى السنين واقفات
يلاقى هواك نبت تانى
وعلى بابك وقف تانى
وملا الساحات”.
ويقف الشَّاعر عبد القادر الكتيبابيّ بنا جميعًا أمام بوابة الوطن العتيقة، نقفُ بِخشوعٍ على بابهِ، ومَهما (ضجت مطارات الوداع)، فلن ينزع ذلك (شامة هوى القلب)، لبلدٍ حُلم شَاعراته، وشعرائه، ومغنيه، ومغنياته، بأن يلتقي النيل الأبيض والأزرق في قلب النيل، ليصب فِي كل وجدان سوداني. أشعار أكدت أنّ السودان جديرة كوطن بالحياة الكريمة والرّخاء، والسّلام العادل لكلِّ مواطنيه.
ولا يعني هذا أنه ليس هناك أشعارًا حرضت على الحروب، وأنهار الدِّماء، وهذا لعب دوره في صرخة الوطن الداوية: «هلموا.. لنبني البنحلم بيهو يوماتي وطن شامخ وطن عاتي وطن خير ديمقراطي».
مِن الصَّعب الكتابة عن هذه التجليات في صفحات بسيطة فهذا يحتاج إلى مُجلدات، وقراءة للتاريخ البعيد وسبر أغواره، ليخرج لؤلؤ الخالدين، والخالدات، في سيرة الوطن، ومسيرته، الوطن بهجة، ومَسرات الروح في البحث عن أمانها وسكينتها.
وتظل القصائد نابضة بالآمال العريضة، على اِمتداد السُّودان تصدحُ فرقة «عقد الجلاد»، التي تغنتْ كثيرًا للشاعر الراحل المُقيم، مُحمّد طه القدال:
“وشفتي كيف يوم الوعد كيفنو مترامي الغمام
والقمري زغرد للبلوم النسمه هبت مرتين
يا حليوه يوم دقيت بارضك فاس خصيب
والتانيه في يوم الوعد والايد تسالم في الايدين
والام تقالد فوق جناها تشمو زين
وحليوه صاحيه حليوة ضاحيه كذا النسيم
والدنيا غيم وحليوة جد جد ياولد قول للبلد
قايل غناوي الحزن ليش شايل مساديرك مجامر دمع ليش
ليش يا بلد والناس تريد والدنيا كل ما نريد تزيد
تملا الايدين تفرح تهش
لو صحيح غنينا بالدمعه الحميمه ولو دموع الفرحه ما لاقت غنانا
بكره نرجع تاني للكلمه الرحيمه شان هنانا شان منانا
شان عيون اطفالنا ما تضوق الهزيمه”.
الأمل الأزلي بتحريض عصافير الرّوح لتصدح (شان عيون أطفالنا ما تضوق الهزيمة)، قد آن الأوان أن يجني صِغارنا حَصاد كلّ مَن تغنى للوطن، حيث نعمة سلامة البيئة، والسلام، والتنمية المُستدامة.
د. إشراقة مصطفى حامد
كاتبة وباحثة وإعلامية سودانية- نمساوية. تعيش وتعمل بالعاصمة النمساوية فيينا. درست الصحافة والإعلام بالسودان، ونالت درجة الماجستير في الإعلام، وعلوم الاتصال بجامعة فيينا، والدكتوراة في العلوم السياسية، حيث عملت كمحاضرة غير متفرغة بمعهد العلوم السياسية بجامعة فيينا. صدرت لها تسعة كتب بالعربية والألمانية. ترجمت أيضًا تسعة كتب أربعة منها، بالتعاون مع كُتَّاب نِمساويين. نالت العديد من الجوائز مثل جائزة المرأة الفاعلة، سفيرة فوق العادة للثقافة بالمجان لمؤسسة ناجي نعمان الأدبية بلبنان، وكذلك حصلت على الكثير من الجوائز، بما فيها «الميدالية الذهبية» كأعلى ميدالية تمنحها حكومة العاصمة النّمساويّة فيينا.